ابن منظور
211
لسان العرب
وقولهم : لا عَبْدَيْ لك لأَنه بمنزلة قولك لا عَبْدَيْك ، ولا تحذف النون في مثل هذا إِلا عند اللام دون سائر حروف الخفض لأَنها لا تأْتي بمعنى الإِضافة . خفل : ابن الأَعرابي : الخافِلُ الهارِبُ ، وكذلك الماخلُ والمالِخ . خفثل : رَجُل خَفْثَلٌ وخُفاثِل : ضعيف العقل والبدن . خفجل : الخَفَنْجَل والخُفاجِل : الثقيل الوَخِم ، وقد خَفْجَله الكَسَلُ . الأَزهري في الخماسي : الخَفَنْجَل الرجل الذي فيه سَماجة وفَحَجٌ ؛ وأَنشد الليث : خَفَنْجَل يَغْزِل بالدَّرَّارة خفشل : الخَفَنْشَل : الوَخِمُ الثقيل . خلل : الخَلُّ : معروف ؛ قال ابن سيده : الخَلُّ ما حَمُض من عَصير العنب وغيره ؛ قال ابن دريد : هو عربي صحيح . وفي الحديث : نِعْمَ الإِدامُ الخَلُّ ، واحدته خَلَّة ، يُذهب بذلك إِلى الطائفة منه ؛ قال اللحياني : قال أَبو زياد جاؤوا بِخَلَّة لهم ، قال : فلا أَدري أَعَنَى الطائفة من الخَلِّ أَم هي لغة فيه كخَمْر وخَمْرة ، ويقال للخَمْر أُمُّ الخَلّ ؛ قال : رَمَيْت بأُمِّ الخَلِّ حَبَّةَ قلبه ، * فلم يَنْتَعِشْ منها ثَلاثَ ليال والخَلَّة : الخَمْرُ عامَّةً ، وقيل : الخَلُّ الخمرة الحامضة ، وهو القياس ؛ قال أَبو ذؤيب : عُقارٌ كماء النِّيءِ ليست بِخَمْطَة ، * ولا خَلَّة يَكوي الشَّرُوبَ شِهابُها ويروى : فجاء بها صفراء ليست ؛ يقول : هي في لون ماء اللحم النِّيءِ ، وليست كالخَمْطَة التي لم تُدْرِك بعد ، ولا كالخَلَّة التي جاوَزَت القَدْر حتى كادت تصير خَلاً . اللحياني : يقال إِن الخَمْر ليست بخَمْطَة ولا خَلَّة أَي ليست بحامضة ، والخَمْطَة : التي قد أَخَذَت شيئاً من ريح كريح النَّبِقِ والتُّفَّاح ، وجاءنا بلبن خامطٍ منه ، وقيل : الخَلَّة الخَمْرة القَارِصة ، وقيل : الخَلَّة الخَمْرة المتغيرة الطعم من غير حموضة ، وجمعها خَلٌّ ؛ قال المتنخل الهذلي : مُشَعْشَعة كعَيْنِ الدِّيك ليست ، * إِذا دِيفَتْ ، من الخَلِّ الخِماط وخَلَّلَتِ الخَمْرُ وغيرُها من الأَشربة : فَسَدت وحَمُضَت . وخَلَّلَ الخمرَ : جعلها خَلاً . وخَلَّل البُسْرَ : جعله في الشمس ثم نَضَحه بالخَلِّ ثم جعله في جَرَّة . والخَلُّ : الذي يؤتدم به ؛ سمي خَلاً لأَنه اخْتَلَّ منه طَعْمُ الحَلاوة . والتَّخْليل : اتخاذ الخَلِّ . أَبو عبيد : والخَلُّ والخَمْر الخير والشر . وفي المثل : ما فلان بخَلٍّ ولا خَمْرٍ أَي لا خير فيه ولا شر عنده ؛ قال النمر بن تولب يخاطب زوجته : هلَّا سأَلتِ بعادِياء وبيْتِه ، * والخَلِّ والخمرِ الذي لم يُمْنَع ويروى : التي لم تُمْنَع أَي التي قد أُحِلَّت ؛ وبعد هذا البيت بأَبيات : لا تَجْزَعي إِن مُنْفِساً أَهلكتُه ، * وإِذا هَلَكْتُ ، فعندَ ذلك فاجزَعي وسئل الأَصمعي عن الخَلِّ والخَمْر في هذا الشعر فقال : الخَمْرُ الخير والخَلُّ الشر . وقال أَبو عبيدة وغيره : الخَلُّ الخير والخمر الشر . وحكى ثعلب : ما له خَلٌّ ولا خمر أَي ما له خير ولا شر . والاختلال : اتخاذ الخَلِّ . الليث : الاخْتِلال من